"هُوَذَا أَعْطَيْتُكَ قَلْبًا حَكِيمًا وَمُمَيِّزًا".(1 ملوك 3: 12).
يخبرنا الكتاب المقدس بأن الملك سليمان في بداية حكمه طلب من الله أن يعطيه قلباً فهيماً ليحكم شعبه والرب أعطاه كما سأل.
فقال له الرب في حلم :"هُوَذَا أَعْطَيْتُكَ قَلْبًا حَكِيمًا وَمُمَيِّزًا حَتَّى إِنَّهُ لَمْ يَكُنْ مِثْلُكَ قَبْلَكَ وَلاَ يَقُومُ بَعْدَكَ نَظِيرُكَ."
13"وَقَدْ أَعْطَيْتُكَ أَيْضًا مَا لَمْ تَسْأَلْهُ، غِنًى وَكَرَامَةً حَتَّى إِنَّهُ لاَ يَكُونُ رَجُلٌ مِثْلَكَ فِي الْمُلُوكِ كُلَّ أَيَّامِكَ".
14" فَإِنْ سَلَكْتَ فِي طَرِيقِي وَحَفِظْتَ فَرَائِضِي وَوَصَايَايَ، كَمَا سَلَكَ دَاوُدُ أَبُوكَ، فَإِنِّي أُطِيلُ أَيَّامَكَ".( ملوك الأول 3 :12 -14 )
لكن للأسف سليمان فِي زَمَانِ شَيْخُوخَته ،لم يَكُنْ قَلْبُهُ كَامِلًا مَعَ الرَّبِّ إِلهِهِ كَقَلْبِ دَاوُدَ أَبِيهِ،وأَمَلْنَ نساءهُ الكثيرة قَلْبَهُ وَرَاءَ آلِهَةٍ أُخْرَى
"وَعَمِلَ سُلَيْمَانُ الشَّرَّ فِي عَيْنَيِ الرَّبِّ، وَلَمْ يَتْبَعِ الرَّبَّ تَمَامًا كَدَاوُدَ أَبِيهِ." (1 ملوك 11: 4 و6)
عمل سليمان الشر في عيني الرب ،ولم يطيع وصايا الله ووصايا والده ،مال قلب سليمان وراء آلهة أخرى ووراء شهواته ولذاته
وسار وراء حكمته الذاتية الشهوانية.
"لَيْسَتْ هذِهِ الْحِكْمَةُ نَازِلَةً مِنْ فَوْقُ، بَلْ هِيَ أَرْضِيَّةٌ نَفْسَانِيَّةٌ شَيْطَانِيَّةٌ".( يعقوب3 : 15)
فَغَضِبَ الرَّبُّ عَلَى سُلَيْمَانَ ،فقد تَرَاءَى لَهُ الرب مَرَّتَيْنِ،
10"وَأَوْصَاهُ فِي هذَا الأَمْرِ أَنْ لاَ يَتَّبعَ آلِهَةً أُخْرَى، فَلَمْ يَحْفَظْ مَا أَوْصَى بِهِ الرَّبُّ".(ملوك الأول 11 : 9-10)
سار وراء لذاته وشهواته وابتعد عن طريق الرب ولم يخضع لصوت الرب بسبب كبريائه
فجاءه التأديب الألهي ،المملكة بدأت بالأنهيار في عهده من جميع النواحي ،فبعد الرخاء والسلام والحكمة،قاد المملكة للأنهيار.
وكان كلام الرب له أن المملكة ستتمزق في عهد ابنه ،لأن الرب لم ينسى عهده مع داود أبيه .
أحيانا نظن أن الله لا يرانا ،نعمل الشر ونعتقد أن الأمر انتهى .
وننسى أن "كُلُّ شَيْءٍ عُرْيَانٌ وَمَكْشُوفٌ لِعَيْنَيْ ذلِكَ الَّذِي مَعَهُ أَمْرُنَا." (عبرانيين 4: 13)
الرب من محبته لنا يكلمنا بعدة طرق وعدة رسائل لكي نعود لرشدنا ونتوب ونتواضع ،ولكن للأسف البعض لا يأبه الأ بعد أن يأمر الرب بالتأديب الألهي لكي نعود للطريق الصحيح .
صلوات وتشفعات ودموع الآباء لأبنائهم لا تضيع هباءاً الرب سيسمح للأبناء بالضيق والتأديب والسقوط من أجل عودتهم للطريق الصحيح
الله لن يتركنا في الهاوية
الله سيكلمنا بكل الطرق
لكن هل نسمع صوت الرب ؟؟
هل نطلب ما على قلب الآب ؟
قال يسوع :"اِسْأَلُوا تُعْطَوْا. اُطْلُبُوا تَجِدُوا. اِقْرَعُوا يُفْتَحْ لَكُمْ." (متى 7: 7).
لكن الأهم ماذا نطلب ؟
أبانا السماوي
أعطنا قلباً حكيماً مميزاً
أعطنا قلباً خاضعاً
أرحمنا يا رب
وأرحم أولادنا
وأرحم الجيل الجديد من روح الكبرياء وعدم الخضوع والجري وراء الذات والشهوات
أرحمنا يا رب
إضافة تعليق جديد